أوقفت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مؤخرا عملية عسكرية كانت إسرائيل تعتزم تنفيذها في قطاع غزة في إطار حرب الإبادة على القطاع، فيما تتجه تل أبيب في المرحلة الحالية إلى توسيع سيطرتها الميدانية على مناطق إضافية من القطاع، في ما وصفه تقرير إسرائيلي بأنه "ضم زاحف وهادئ" لأراضٍ فلسطينية.
وبحسب ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، فإن العملية العسكرية نوقشت في أعلى المستويات السياسية والأمنية في إسرائيل، غير أن الإدارة الأميركية أبدت اعتراضها عليها بعد اطلاعها على تفاصيلها، وطلبت من إسرائيل عدم تنفيذها في الوقت الراهن.
وأفاد التقرير بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل خلال الفترة الأخيرة على توسيع نطاق سيطرته داخل القطاع بدلا من شن عملية عسكرية جديدة، في ظل استمرار الجمود في المفاوضات المتعلقة بمستقبل غزة.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد قال في تصريحات صدرت عنه نهاية أيار الماضي، إن إسرائيل تحتلّ 60% من قطاع غزة حاليا، مشيرا إلى أن "توجيهاته، هي الوصول إلى 70%"، من مساحة القطاع المنكوب.
ونقل التقرير عن مصدر دبلوماسي أجنبي قوله إن هذا التوجه يتم من دون مواجهة علنية مع الوسطاء الدوليين، مدعيا أن الوسطاء يشعرون بغضب من أداء حركة حماس في المفاوضات، وأن الحركة لا تفي، بحسب تعبيره، بالتعهدات التي قدمتها لإدارة ترامب وللوسطاء العرب.
وأشار التقرير إلى أن صحيفة "وول ستريت جورنال" كانت قد ذكرت قبل نحو ثلاثة أسابيع أن إسرائيل أعدت خططا لاستئناف القتال في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب مع إيران، ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الاستعدادات كانت قائمة بالفعل للعودة إلى العمليات العسكرية.
كما أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي وسّع سيطرته في المناطق المحاذية لما يعرف بـ"الخط الأصفر" داخل القطاع، في ظل مزاعم إسرائيلية تتحدث عن محاولات تقوم بها حماس لإعادة بناء قدراتها العسكرية وترميم شبكة الأنفاق.
ووفقا للتقرير، تسيطر إسرائيل حاليا على نحو 59% من مساحة قطاع غزة، مقارنة بنحو 53% عند بدء وقف إطلاق النار في تشرين الأول الماضي، فيما اعتبر التقرير أن هذا التوسع يأتي في ظل تعثر المبادرة التي تطرحها إدارة ترامب بشأن مستقبل القطاع.
ونقل عن مسؤول في "مجلس السلام" قوله إن المجلس يتوقع من جميع الأطراف الالتزام بتعهداتها ضمن خطة وقف إطلاق النار، مضيفا أن الطريق الأسرع لتنفيذ الاتفاق يتمثل في قبول حماس بخارطة الطريق التي طرحها المبعوث نيكولاي ميلادينوف، والتي تتضمن نزع السلاح تدريجيا مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع.





















































